النويري
519
نهاية الأرب في فنون الأدب
ماردين ، فقاتله يومه أجمع ، فقتل الضحاك ولم يعلم به مروان ولا أصحابه ؛ ثم بلغ مروان قتله ، فاستخرجه من بين القتلى وفى وجهه ورأسه أكثر من عشرين ضربة . وبعث مروان رأسه إلى مدائن الجزيرة . وقيل : إنّ قتله كان في سنة [ 129 ه ] تسع وعشرين ومائة [ واللَّه أعلم « 1 » ] . وحيث ذكرنا أخبار الضحاك فلنذكر أخبار من خرج بعده في أيام مروان : ذكر خبر الخيبري ( الخارجي ) « 2 » وقتله وقيام شيبان قال : ولما قتل الضحّاك أصبح أهل عسكره فبايعوا الخيبرىّ ؛ وكان سليمان بن هشام معه ، وأصبحوا واقتتلوا ، فحمل الخيبرىّ على مروان في نحو أربعمائة فارس من [ أهل « 3 » ] الشّراة ، فهزم مروان وهو في القلب ، وخرج من العسكر منهزما ، ودخل الخيبري ومن معه عسكر مروان ينادون بشعارهم ويقتلون من أدركوه ، حتى انتهوا إلى خيم مروان ، فدخلها الخيبري وجلس على فرش مروان ، هذا وميمنة مروان ثابتة ، وعليها ابنه عبد اللَّه ؛ وميسرته [ ثابتة « 4 » ] وعليها إسحاق بن مسلم العقيلي . فلما رأى أهل العسكر قلَّة من مع الخيبري ثار إليه « 5 » عبيدهم بعمد الخيم ، فقتلوا الخيبرىّ وأصحابه جميعا في خيم مروان
--> « 1 » ساقط من ك . « 2 » ساقط من ك . « 3 » ساقط من ك . « 4 » من الكامل . « 5 » في ك : إليهم .